القاضي التنوخي

219

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

113 من شعر ابن الحجاج البغدادي حضرت أبا عبد اللَّه بن الحجّاج الكاتب البغدادي « 1 » ، صاحب السفه في شعره ، ينشد أبا الفضل الوزير لنفسه ، يوم قبض ببغداد على حرم أبي الفرج محمد بن العباس وأسبابه « 2 » وأطلق الوزير أبو الفضل العبّاس بن الحسين « 3 » ،

--> « 1 » أبو عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد ، المعروف بابن الحجاج البغدادي ، ترجمته في حاشية ترجمة المؤلف في صدر الجزء الأول من النشوار . « 2 » كان الوزير أبو الفرج سافر إلى الأهواز لإصلاح أمورها ، فكتب بختيار إلى عامل الأهواز بالقبض عليه ، وقبض ببغداد على حرمه وأسبابه ، حتى إنه قبض على أخيه وهو في مجلس المنادمة ( تجارب الأمم 2 / 284 ) . « 3 » ولي أبو منصور ، بختيار ، عز الدولة ، الحكم بعد وفاة والده معز الدولة ، في السنة 356 ، وهو ابن خمس وعشرين سنة ( الأعلام 2 / 11 ) ، وكان مثالا في سوء التصرف وقلة الوفاء ( تجارب الأمم 2 / 259 و 307 ) ، وعند ما ولي الحكم ، قلد الوزارة في السنة 357 أبا الفضل العباس بن الحسين الشيرازي ، زوج زينة ابنة الوزير أبي محمد الحسن بن محمد المهلبي ، ( تجارب الأمم 2 / 241 ) ، وعزله في السنة 359 واعتقله ، ثم أعاده للوزارة في السنة 360 ( تجارب الأمم 2 / 269 و 283 ) ، وفي آخر السنة 362 عاد فقبض عليه ، وعلى جميع أسبابه ، وصادره على مائة ألف دينار ، فلما صحح أكثرها ، أخرجه إلى الكوفة ، وقتله بالسم على ما يقال ( تجارب الأمم 2 / 313 ) ، وعند ما قبض بختيار على الوزير أبي الفضل ، راسل زوجته زينة ، وطلب منها أن تتزوجه ، وتعهد لها أن يضطر زوجها إلى أن يطلقها ، فردت عليه أقبح رد ، وأنكرت عليه هذا الطلب ، فاشتد في البحث عنها ، وبعد اليأس من العثور عليها ، وجدوا بظاهر الخلد ببغداد محملا مغطى فيه جثة امرأة في ثياب خلقة ، وعند رأسها رقعة مكتوب عليها ، إنها زينة ابنة الوزير الحسن بن محمد المهلبي ، فوافى القاضي أبو تمام الحسن بن محمد الزينبي الهاشمي ، فاحتملها إلى داره ، وتولى أمرها ، ودفنها في مقابر قريش ( الكاظمين ) ، رحمها اللَّه رحمة واسعة ، ( كتاب الملح والنوادر للحصري 279 ) ، راجع تاريخ الحكماء لابن القفطي 402 بشأن سياسة بختيار ، وحاشية القصة 1 / 103 من النشوار للمقارنة بين خاتمة جميلة الحمدانية وخاتمة زينة المهلبية .